كلمة رئيس الحزب بمناسبة عيد الأضحى المبارك في 1439 الموافق

Eritrean Nahda Party

 

كلمة رئيس الحزب بمناسبة عيد الأضحى المبارك في 1439 الموافق 2018م

كل عام وانتم بخير بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك

بهذه المناسبة العزيزة فإنني أتقدم بالتهنئة الحارة باسم قيادة وقواعد الحزب إلى الارتريين وكل المسلمين في جميع أنحاء العالم متمنيا أن يعيده الله علينا جميعا وقد تحققت أمنياتنا ونلنا رغباتنا وادعوا الله بالتوفيق لحجاج بيت الله عموما وحجاج ارتريا على وجه الخصوص أن يكملوا حجهم في يسر وسهولة وهم في صحة وعافية وان يعودا إلى ديارهم بحج مبرور وذنب مغفور .

نحن في ارتريا يأتي علينا العيد وبلادنا تعيش في وضع لا تحسد عليه فبالرغم مما رأيناه وتابعناه من قبلات السلام فانه على ارض الواقع في ارتريا يظل البؤس قابعا والتعاسة على محيا كل ارتري ولا يزال الأمل بعيدا في الأفاق وفي صدر كل ارتري الكثير من الآهات والمرارات تبحث عن متنفس

فبالرغم من تصديع الرؤؤس بالسلام وجريانه بين النظامين في ارتريا وإثيوبيا إلا أننا نجد شعبنا الارتري لا يدري مما يجري أي شيء وقد وضعه هذا الأمر في متاهة أخرى لا يدري من أين بدء وأين سينتهي مشروع السلام الذي شعبنا يراقبه كغيره من الشعوب فهو تابع وليس صانع لا يملك من أمر وطنه أي شيء

ولكن من مبشرات الأمر بان مشروع السلام والتحولات السريعة التي راقبها الجميع وتعجب منها وكأنه يشاهد فيلما خياليا قد وضع شعبنا في محك بان النظام قد تنسل من كل مسئولياته الوطنية وتنكص لكل نضالات وتضحيات شعبنا وعرض سيادتنا الوطنية واستقلالنا الوطني للبيع بالمزاد مما يتأكد به ضرورة استنهاض شعبنا ولملمة شتاته لكي يتصدي للنظام ويضع حدا لهذه الألاعيب باسم السلام والمحبة .

إننا إذ نؤكد رغبة شعبنا في السلام والوئام مع كافة الشعوب خاصة مع شعوب الدول المجاورة فإننا نرى بان هذا الشعب والذي ظل يعيش سنوات ما بعد الاستقلال بدلا من الحرية العبودية وبدلا من الديمقراطية الاستبداد وبدلا من الاستقرار اللجوء والشتات وبدلا من العلم الجهل والتجهيل وبدلا من حرية الرأي تكميم الأفواه بدلا من النمو والرفاهية الجوع والبؤس والشقاء وهكذا تمت مصادرة كافة حقوقه الإنسانية الأساسية ويمضي حياته في ظلام لا يدري ما يخبئه له الغد والجلاد يظل يمارس هواية الإذلال بكل مكابرة ، شعب يعيش على هذه الصفة ينبغي أن ينعم هو أولا بالسلام ويرتب البيت الداخلي حتى بعد ذلك يتجه الشعب بأكمله وليس النظام منفردا لبناء السلام مع الجيران حتى يكون سلاما مستداما يؤتي ثماره الخيرة لجميع الجيران .

وبهذه المناسبة فأنني أتوجه بالدعوة إلى الارتريين عامة والحادبين على مصلحة الوطن وخاصة في صف المقاومة والمدافعين عن حقوق الإنسان أفراد وتنظيمات بان هذه التغييرات التي حدثت في الوضع وقبول السلام وترسيم الحدود خطوة جيدة ينبغي أن نعمل في الضغط بان يتم ترسيم الحدود قبل كل شيء ونؤكد بان السلام بدون مشاركة الشعب الارتري لن يكتب له الدوام وهو لا محالة زائل لان بقاء النظام مؤقت ولكن الشعوب هي التي تبقي ولن تلتزم بشيء لم يكن لها فيه يد .

في ذات الوقت علينا جميعا أن نشحذ في همم شعبنا وان لا ندخر أي جهد في العطاء ونقبل على توحيد صفوفنا فان لم تتوحد هذه القوى اليوم فمتى سيكون فشعبنا اليوم ووطننا مهدد أكثر من أي وقت مضى فالنظام ظهر بوجهه الكالح يريد ان يمارس أعماله العبثية إحساسا منه بان الشعب قد فقد كل مشاعره وحساسيته الوطنية لكن هذا الشعب الأبي سيثبت للنظام وغيرهم بأنه وفي لهذا الوطن ولن يفرط في أي شبر فيه فأمانة الشهداء هي دين على رقبة كل ارتري حر والنضال ماض حتى يتم إزالة النظام الديكتاتوري الاستبدادي ونبني على أنقاضه النظام الديمقراطي الملبي لتطلعات شعبنا الحر .

بهذه المناسبة أشيد بالجهود الحثيثة التي تبذل في ساحة المقاومة الارترية ومنها عودة المجلس الوطني الارتري للتغيير الديمقراطي لممارسة مهامه
استعدادا للدخول للمؤتمر الوطني العام ، كما احي وأثمن عاليا استنهاض شعبنا وخروجه من الصمت المطبق في داخل الوطن وخارجه كما أهيب بان يتداعي كل الارتريين لحضور مظاهرة جنيف الكبرى والتي ستقام في نهاية شهر اغطس لهذا العام 2018م فلتكن رسالة قوية للعالم كله بان النظام لوحده يقف في هذا السلام والشعب الارتري يبحث عن السلام الداخلي والحياة الآمنة في وطنه وان من يبحث عن السلام مع ارتريا فليضع يده في يد الشعب الذي هو من يلتزم ويحمي كل المعاهدات والاتفاقات .

وبهذه المناسبة أرسل بطاقات معايدة وتهنئة خاصة لأسر الشهداء وسجناء الضمير والحرية من السياسين والمشايخ والدعاة والقساوسة والشباب والصحفيين الذين يقبعون في سجون النظام وأبشرهم بان ساعة الانفراج قد اقتربت وإننا لم ولن ننساهم فالذاكرة الوطنية حية بالرغم من محاولة نظام هقدف في طمسها وإماتتها ، كما أرسل بطاقة معايدة لكل الارتريين في الشتات خاصة في معسكرات اللجوء في الدول المجاورة وأقول لهم بان ساعة العودة لأرض الوطن ودفيء الأحبة قد اقتربت وان الوطن حتى لو طال ابتعادكم هو لكم وينتظر جهودكم في بناءه وتعميره .

في الختام أسال الله أن يعيد علينا العيد جميعا أعواما بعد أعوام وشعبنا وبلادنا في امن واستقرار وحمائم السلام تملا سماء بلادنا والبلاد المجاورة وجميعنا نسكب عرق البناء في طموح متألق من اجل اللحاق بركب التقدم والنهضة وتحقيق رفاهية الإنسان الارتري .

عيد سعيد وكل عام وانتم بخير

عبد الرحمن طه نور

رئيس حزب النهضة الارتري

10/12/1439هـ

الموافق 21/8/2018م

 

Top
We use cookies to improve our website. More details…